للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

أما إذا كانت الوصية بما يلده الحيوان، فإن النتاج المولود بعد انتهاء المدة يكون لورثة الموصي، ولا حق فيه للموصى له؛ لعدم دخوله في الوصية.

[المطلب الثاني عشر: في بيع العين الموصى بمنفعتها]

اختلف الفقهاء في بيع العين الموصى بمنفعتها للموصى له أو غيره.

القول الأول: أنه لا يجوز بيعها لغير الموصى له لما يلزم على ذلك من بيع معين يتأخر قبضه، إذا كانت الوصية مؤقتة، أو بيع ما لا منفعة فيه إذا كانت مؤبدة وكلاهما لا يجوز.

وهو مذهب مالك (١).

واختلفوا في بيعها للموصى له، فقال مالك بالجواز مرة، وبالمنع مرة.

وقال سحنون: لا يجوز ذلك إلا لضرورة.

القول الثاني: يجوز بيعها للموصى له ولغيره، كانت المدة معلومة أو مجهولة.

واختلفوا إذا كانت الوصية مؤبدة أو مطلقة لحملها على التأييد عندهم، فقيل: لا يجوز بيعها مطلقا للموصى له ولغيره، وقيل: يجوز مطلقا.

والأصح عندهم: جواز بيعها للموصى له دون غيره في هذه الحالة، كما أجازوا بيعها إذا اتفق الموصى له والورثة، أو الموصى له بالرقبة على بيع الرقبة والمنفعة في صفقة واحدة، ويوزع الثمن بينهما بنسبة قيمة الرقبة وقيمة المنفعة.


(١) الذخيرة ٧/ ٨٧، ١٣٠، الوصايا والتنزيل ص ٣٤٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>