واختلف الحنابلة: على قولين بالجواز مطلقا، والجواز من المالك دون غيره.
القول الثالث: يجوز بيعها للموصى له وتبطل الوصية، كما تبطل إذا وافق الموصى له على البيع، ولا شيء له من الثمن ومنعوا بيعها لأجنبي.
وبه قال الحنفية (٢).
وأجاز أبو ثور بيعه، واشتراط المنفعة للموصى له.
الأدلة:
حجة من منع البيع مطلقا: أنه يلزم عليه بيع معين يتأخر قبضه إذا كانت الوصية مؤقتة، وبيع ما لا منفعة فيه إذا كانت الوصية مؤبدة، وتعلق حق الموصى له بمنفعة المبيع أيضا.
وحجة من أجاز ذلك مطلقا: ثبوت ملكية العين للوارث، فيجوز له بيعه كسائر الأملاك.
وحجة الفرق بين بيعه للموصى له وبيعه لغيره: أن يبعه للموصى له فيه منفعة للموصى له بتملك العين بعد ملكه المنفعة بخلاف بيعه لغيره، فلا منفعة فيه للمشتري، فلا يجوز.
وأما من فرق بين الوصية المؤبدة وغيرها فحجته: أن الوصية المؤقتة تنتهي بانتهاء الوقت، فتعود العين إلى مشتريها ينتفع بها، فالمنفعة فيها موجودة، وإن كانت مؤجلة فكان كشراء صغير لا نفع فيه وقت الشراء، ولكنه يؤول إلى النفع.
والأقرب: أنه يجوز بيع العين الموصى بمنفعتها إذا كانت الوصية مؤقتة،