صراحة، ولا يفتقر إلى نية، كقول الواهب رجعت في الموهوب، وارتجعته، واعتصرته، ورددته إلى ملكي، ونقضت ما وهبت، وأبطلت الهبة، وفسختها.
وفي وجه عند الشافعية: أن قوله نقضت، وأبطلت، وفسخت كناية تحتاج إلى نية (١).
القسم الثاني: الألفاظ الكنائية: وهي كل لفظ دل على الرجوع من غير صراحة، فيفتقر إلى نية، كقول الواهب: أخذت الموهوب، وقبضته، ونحو ذلك (٢).
والأقرب: أن يقال أن مرجع ذلك إلى العرف فيما يتعلق بلفظ الرجوع.
كما هو اختيار شيخ الإسلام، والله أعلم.
[المطلب الثاني: في الرجوع بالنية]
إذا نوى الوالد الرجوع في الهبة، ولم يقترن بهذه النية قول ولا فعل، فاختلف العلماء في ذلك على قولين:
القول الأول: أن هذا لا يعد رجوعاً.
وهو مذهب الشافعية، والحنابلة (٣).
(١) شرح الجلال المحلي على المنهاج، مرجع سابق، ٣/ ١١٥.(٢) مواهب الجليل ٦/ ٦٣، أسنى المطالب ٢/ ٤٨٥، المغني ٥/ ٣٩٣.(٣) المغني (٨/ ٢٦٨)، الشرح الكبير (٣/ ٤٤٥)، الحاوي (٧/ ٥٤٩)، روضة الطالبين (٥/ ٣٨٣).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.