[المطلب الثاني: تكييف الهبة بشرط العوض]
اختلف الفقهاء ﵏-في التكييف الفقهي للهبة بشرط العوض على أقوال:
القول الأول: أن الهبة بشرط العوض يغلب فيها حكم الهبة، فلا تثبت لها أحكام البيع الخاصة.
وهو رواية عن الإمام أحمد، وانتصر لها الحارثي (١).
القول الثاني: أن الهبة بشرط العوض بيع ابتداء، وانتهاء.
وهو قول جمهور أهل العلم من المالكية، والشافعية، والحنابلة (٢).
القول الثالث: أن الهبة بشرط العوض هبة ابتداء، فإذا حصل تقابض أصبحت بيعا.
وهو قول الحنفية، وقول للشافعية، وقول للحنابلة (٣).
الأدلة:
دليل القول الأول: (هبة مطلقاً)
١ - ما تقدم عن الصحابة ﵃ قريبا أن الواهب أحق بهبته ما لم يثب منها.
(١) المغني (٨/ ٢٨٠)، الإنصاف (٧/ ١١٦).(٢) مواهب الجليل (٦/ ٦٦)، شرح الخرشي (٧/ ١١٧)، حاشية الدسوقي (٤/ ١١٤)، المهذب (١/ ٤٤٧)، مغني المحتاج (٢/ ٤٠٤).(٣) المبسوط (١٢/ ٧٥)، بدائع الصنائع (٦/ ٣٢)، تكملة فتح القدير (٧/ ١٣٣)، مغني المحتاج (٢/ ٤٠٤)، الإنصاف (٧/ ١١٦).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute