يشترط لصحة الوقف الاختيار والرضا ظاهرا وباطنا، وعلى هذا لو وقف حياء لم يصح وقفه؛ لما يأتي من الأدلة، فإن أكره على الوقف بإتلاف نفس، أو طرف، أو منفعة، أو ضرب، أو أخذ مال يشق عليه.
فاختلف العلماء في حكم وقف المكره على ثلاثة أقوال:
القول الأول: بطلان وقف المكره.
وهو قول المالكية (١)، وهو مذهب الشافعية (٢)، والحنابلة (٣)، والظاهرية (٤).
في الشرح الصغير للدردير:" فأركانه أربعة: الأول: واقف إن كان أهلاً للتبرع، وهو البالغ الحر الرشيد المختار، فلا يصح من صبي ولا مجنون ولا عبد، ولا سفيه، ولا مكره "(٥).