إذا أوصى بمال للغير عن الغير، فهل ينفذ بالإجازة؟ للعلماء في ذلك قولان:
القول الأول: أنه شرط صحة، وأن وصية الإنسان بمال غيره وصية باطلة، وهو قول جمهور العلماء.
والقول الثاني: أنها وصية صحيحة موقوفة على إجازة المالك.
وهو قول الحنفية، وبعض المالكية مع اختلاف بينهم إذا أجازها المالك ثم رجع.
فالحنفية يرون أنه لا تلزمه الإجازة مطلقاً، سواء أجازها في حياة الموصي أو بعد موته إلا أن يقبضها للموصى له ويسلمها له، فلا رجوع له بعد ذلك، بينما يقول بعض المالكية بلزوم الإجازة إذا أجازها بعد موت الموصي ولا رجوع للمالك بعد إجازتها.
ومنشأ الخلاف سببان:
الأول: الخلاف في تصرفات الفضولي في مال غيره، فمن رآها باطلة قال ببطلان وصية الإنسان في مال غيره، ومن رآها صحيحة موقوفة على إجازة المالك قال بصحة الوصية بمال الغير ووقفها على إجازته.
وفرق جمهور المالكية بين معاوضاته وتبرعاته، فقالوا بصحة معاوضاته،