ونوقش هذا الاستدلال: بأنه إذا كان اشتراط ما يوجبه الحكم جائزاً بلا كراهة، فيلزم منه أن يصح اشتراط الواقف النظر لنفسه مطلقاً دون تخصيص حالة دون حالة؛ لأن الصحيح أنه لا يشترط إخراج العين عن يد واقفها (١).
الترجيح:
الراجح -والله أعلم- هو القول الأول القائل بأحقية الواقف في اشتراط النظارة لنفسه؛ لقوة ما استدلوا به، ولما سبق أن الراجح إعطاء الواقف الحق في الولاية على الوقف بلا شرط، فإعطاؤه الحق في الولاية بالشرط أولى وأحرى (٢).
[المطلب الثالث: اشتراط الناظر الولاية لغيره]
للواقف الحق في اشتراط ناظر الوقف، نص عليه الحنفية (٣)، والمالكية (٤)، والشافعية (٥)، والحنابلة (٦).