[المبحث الخامس: تنازل الناظر عن ولاية الوقف لغيره]
لا يخلو من أحوال:
الحال الأولى: إذا كانت الولاية استفادها الناظر بلا شرط ولا تعيين فله أن يتنازل عنها باتفاق المذاهب الأربعة (١).
قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: " الحاكم -على أي مذهب كان- إذا كانت ولايته تتناول النظر في هذا الوقف كان تفويضه سائغاً " (٢).
الحال الثانية: أن يكون هذا التنازل بإذن الناظر أو القاضي فجائز باتفاق (٣).
الحال الثالثة: ما عدا ذلك، ففي صحته خلاف بين الفقهاء، وذلك على قولين:
القول الأول: أنه لا يصح تنازل من له الولاية على الوقف لغيره إذا لم يشترط له ذلك.
(١) الفتاوى الهندية ٢/ ٤١٢، الدر المنتقي ١/ ٧٥٣، مواهب الجليل ٦/ ٣٩، مغني المحتاج ٢/ ٢٩٤، مطالب أولي النهى ٤/ ٣٢٦.(٢) مجموع الفتاوى ٣١/ ٧٤.(٣) حاشية ابن عابدين ٤/ ٤٢٦ - ٤٤٢.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.