وتحت هذا مسائل:
[المسألة الأولى: قبول المجنون للوقف]
لا يصح قبول المجنون للوقف باتفاق الفقهاء، لكن يقبل عنه وليه (١).
والدليل على ذلك:
١ - ما تقدم من الأدلة على عدم صحة وقف المجنون (٢).
٢ - وأما كون وليه يقبل عنه: فلأن وليه يتصرف عنه بما فيه مصلحته؛ لقوله تعالى: ﴿وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَاكْسُوهُمْ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا (٥)﴾ (٣).
[المسألة الثانية: قبول المعتوه للوقف.]
تقدم أن المعتوه ينقسم إلى حالتين:
الحال الأولى: معتوه لا إدراك معه.
فهذا حكمه حكم المجنون (٤)، وتقدم عدم صحة قبول المجنون، وإنما يقبل عنه وليه (٥).
الحال الثانية: معتوه معه إدراك، وهذا حكمه حكم الصبي المميز، ويأتي صحة قبول الصبي المميز للوقف.
(١) ينظر: شروط صحة الوقف: شرط كون الواقف بالغاً عاقلاً.(٢) ينظر: نفسه.(٣) آية ٥ من سورة النساء.(٤) ينظر: نفسه.(٥) المسألة السابقة.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.