ماله ليرجع في التركة رجع إن كان وارثا، وإلا فلا، أي إلا إن أذن له حاكم، أو جاء وقت الصرف الذي عينه الحاكم وفقد الحاكم ولم يتيسر بيع التركة فأشهد بنية الرجوع كما هو قياس نظائره ".
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: " لولي الأمر أن ينصب ديواناً مستوفياً لحساب الأموال السلطانية، كالفيء وغيره، وله أن يفرض له على عمله ما يستحقه مثله من كل مال يعمل فيه بقدر ذلك المال، واستيفاء الحساب، وضبط مقبوض المال، ومصروفه من العمل الذي له أصل؛ لقوله تعالى: ﴿وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا﴾ (١)، ولا بد عند كثرة الأموال ومحاسبتهم من ديوان جامع … ، وإذا قام المستوفي بما عليه من العمل استحق ما فرض له، والجعل الذي ساغ له فرضه، وإذا عمل هذا ولم يعط جعله فله أن يطلب على العمل الخاص، فإن ما وجب بطريق المعاملة يجب " (٢).
[المطلب الخامس: يد الولي يد أمانة]
يد الولي على مال الوصية يد أمانة؛ إذ قبض المال بإذن المالك، فلا يتحمل تبعة هلاك ما تحت يده ما لم يتعد أو يفرط في المحافظة عليه.
(١) من آية (٦٠) من سورة التوبة. (٢) مجموع فتاوى شيخ الإسلام، مرجع سابق، ٣١/ ٨٥ - ٨٦.