وقد تقدمت مناقشة هذا الاستدلال.
الترجيح:
الراجح -والله أعلم- صحة الوقف على الحيوان والطير مطلقاً؛ لقوة دليله، ولأن الوقف فعل قربة وإحسان فلا يمنع منه إلا لدليل.
[المسألة الثانية: الوقف على الملك، والجني.]
جاء في مغني المحتاج: "قال القاضي أبو الطيب: ويؤخذ منه أيضا أن الوصية لا تصح لجني، وبه صرح ابن قدامة الحنبلي؛ لأنه لا يملك بالتمليك " (١).
وجاء في الشرح الكبير: " (ولا تصح لملك ولا لبهيمة ولا لجني)؛ لأنه تمليك فلم يصح لهم كالهبة " (٢).
المسألة الثالثة: الوقف على المقابر (٣).
لو وقف إنسان أرضاً على ترميم المقابر جاز ذلك عند أبي يوسف ومحمد بن الحسن من الحنفية (٤).
وعند الشافعية: أنه لا يصح الوقف إذا وقف على المقبرة؛ لتصرف غلة الوقف على عمارة القبور.
قال المتولي: " لأن الموتى صائرون إلى البلى، فلا تليق بهم العمارة " (٥).
(١) مغني المحتاج (٣/ ٣٠).(٢) الشرح الكبير لابن قدامة ٦/ ٤٩٦.(٣) أحكام المقابر في الشريعة الإسلامية ٤٥١ - ٤٥٢.(٤) تحفة الفقهاء ٢/ ٣٧٨.(٥) روضة الطالبين ٤/ ٣٨٧.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.