قال الأزهري:"الضعف في كلام العرب: المثل، هذا هو الأصل، ثم استعمل الضعف في المثل وما زاد، وليس للزيادة حد، يقال: هذا ضعف هذا أي مثله، وهذان ضعفاه أي مثلاه، قال: وجاز في كلام العرب أن يقال: هذا ضعفه أي مثلاه وثلاثة أمثاله؛ لأن الضعف زيادة غير محصورة، فلو قال في الوصية: أعطوه ضعف نصيب ولدي أعطي مثليه، ولو قال: ضعفيه أعطي ثلاثة أمثاله، حتى لو حصل للابن مئة أعطي مئتين في الضعف وثلثمئة في الضعفين، وعلى هذا جرى عرف الناس واصطلاحهم، والوصية تحمل على العرف لا على دقائق اللغة "(٢).
ونوقش هذا الاستدلال: بأنه مردود بأن العرب تنطق الضعف مفردا ومثنى، فتقول إن أعطيتني درهما فلك ضعفاه أو لك ضعفه، إلا أن التثنية أحسن.
الترجيح: هو ما ذهب إليه الجمهور؛ إذ هو قول أكثر أهل اللغة والتفسير.
المطلب السادس: الوصية بمثل نصيب من لا يرث لو كان وارثاً
إذا أوصى لشخص بمثل نصيب ابنه الكافر، أو بمثل نصيب أخيه