للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

دليل القول الثاني:

أنه قول أهل اللغة، قاله أبو عبيد، والزجاج (١).

قال الأزهري: "الضعف في كلام العرب: المثل، هذا هو الأصل، ثم استعمل الضعف في المثل وما زاد، وليس للزيادة حد، يقال: هذا ضعف هذا أي مثله، وهذان ضعفاه أي مثلاه، قال: وجاز في كلام العرب أن يقال: هذا ضعفه أي مثلاه وثلاثة أمثاله؛ لأن الضعف زيادة غير محصورة، فلو قال في الوصية: أعطوه ضعف نصيب ولدي أعطي مثليه، ولو قال: ضعفيه أعطي ثلاثة أمثاله، حتى لو حصل للابن مئة أعطي مئتين في الضعف وثلثمئة في الضعفين، وعلى هذا جرى عرف الناس واصطلاحهم، والوصية تحمل على العرف لا على دقائق اللغة " (٢).

ونوقش هذا الاستدلال: بأنه مردود بأن العرب تنطق الضعف مفردا ومثنى، فتقول إن أعطيتني درهما فلك ضعفاه أو لك ضعفه، إلا أن التثنية أحسن.

الترجيح: هو ما ذهب إليه الجمهور؛ إذ هو قول أكثر أهل اللغة والتفسير.

المطلب السادس: الوصية بمثل نصيب من لا يرث لو كان وارثاً

إذا أوصى لشخص بمثل نصيب ابنه الكافر، أو بمثل نصيب أخيه


(١) المحكم ١/ ١٤٦، العباب الزاخر ١/ ٤٥٩، تهذيب اللغة ٣/ ٣٧٩.
(٢) المصباح المنير، مرجع سابق، ٢/ ٣٦٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>