قال: أعطوه أكثر مالي، فالوصية بما فوق النصف، ولو قال: أكثر مالي ومثله، فالوصية بجميع ماله، ولو قال: أعطوه زهاء ألف درهم أو معظم الألف أو عامته، فالوصية بما فوق النصف، قلت: هذا في زهاء مشكل؛ لأن زهاء ألف معناه في اللغة قدر ألف، ولا يصدق ذلك على خمسمئة ودرهم، والله أعلم.
ولو قال: أعطوه دراهم أو دنانير فأقل ما يعطى ثلاثة، ولفظ الدراهم والدنانير عند الإطلاق يحمل على نقد البلد الغالب، وليس للوارث التفسير بغيره، فإن لم يكن غالبا رجع إلى الوارث.
[المطلب الثامن: الوصية بالسهم]
السين والهاء والميم -أصلان- أحدهما يدل على تغير في اللون، والآخر يدل على حظ ونصيب وشيء من أشياء (١).
ويطلق السهم -هنا- على السدس، وعلى أقل سهم من سهام الورثة، وعلى ما تصح منه الفريضة من السهام.
وقد اختلفت كلمة العلماء في الوصية بالسهم على خمسة أقوال:
القول الأول: أن ذلك إلى الورثة يعطونه ما شاؤوا.
وهو قول الشافعية (٢).
(١) معجم مقاييس اللغة ج ٣ باب السين والهاء وما يثلثهما. (٢) المهذب ١/ ٤٦٤، الحاوي الكبير ٨/ ٢٠٦، أسنى المطالب ٣/ ٦٣، شرح البهجة ٢/ ٣٤.