أجمع العلماء على مشروعية الشهادة، وأنها حجة شرعية لكنها تظهر الحق و لا توجبة؛ لأنها تبين ملتبس، وتكشف الحق في المختلف فيه.
والوقف من جملة الأموال، وعلى ذلك فإنه ينطبق على الشهادة في الوقف ما ينطبق على الشهادة من أحكام.
ولا يخلو من حالتين:
الحال الأولى: أن يكون الوقف على معين:
فتقبل فيه شهادة النساء مع الرجال فيقبل فيه شهادة رجل وامرأتين؛ لقوله تعالى: ﴿فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ﴾ (١).
فرع: وأما شهادة المرأتين ويمين المدعي في الوقف إذا كان على معين، فاختلف العلماء في ذلك على قولين:
القول الأول: لا يجوز القضاء بشهادة المرأتين ويمين المدعي.
وهو قول الشافعية، والحنابلة (٢).
وحجته: أن شهادة المرأتين ضعيفة تفوت بالرجل، فيضم ضعيف إلى ضعيف، فلا يقبل.
القول الثاني: تقبل شهادة المرأتين مع يمين المدعى.
(١) من آية ٢٨٢ من سورة البقرة. (٢) أدب القضاة لابن أبي الدم ص ٣٩٩، المغني ٩/ ١٥٤، كشاف القناع ٦/ ٤٢٩.