فقال مالك: غرماء الوارث وورثته أحق بالوصية؛ لأنها هبة لم تجز، وقال أشهب: تنفذ الوصية بناء على أن الإجازة تنفيذ (١).
٤ - على القول بأنها تنفيذ: لا حق للغرماء في منعه من الإجازة؛ لأنه لم يعط شيئاً، وعلى أنها ابتداء عطية يكون للغرماء الحق في منعه من الإجازة؛ لأنه محجور عليه، ممنوع من التبرع بماله (٢).
٥ - أن من رآها إجازة قال: لا تعتصر، ومن رآها ابتداء عطية قال: يجوز اعتصارها، كما لو أوصت زوجة لولدها من زوجها، فأجاز الزوج الوصية، ثم أراد اعتصارها من ولده بصفته أبا له، فعلى الأول لا حق له، وعلى الثاني له الحق في ذلك (٣).
٦ - أنه إذا أوصى بوقف عقار له على ورثته أجازه الورثة، فالوقف صحيح بناء على أنها تنفيذ، وباطل على القول أنها ابتداء عطية؛ لأنه تحبس من الورثة على أنفسهم، ولا يصح الوقف على النفس عند القائلين بمنعه (٤).
[المسألة الثانية: وقت الإجازة.]
أولاً: الإجازة بعد الموت:
اتفق القائلون بصحة الإجازة على أنها إذا وقعت بعد موت الموصي فهي لازمة لا رجوع فيها إذا توفرت شروطها الآتية، وإن لم يجزها الموصى له (٥)، والحجة في ذلك: