للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

٢ - أنّ الوارث يُزاحم الأجنبيّ مع الإجازة، فإذا ردّوا تعيَّن أن يكون الباقِي بينهما؛ لأنّ مُقتضى الإضافة التّسوية.

٣ - القياس، فإذا بطلت الوصية في حق الوارث بقيت في حق الأجنبي، فأخذ ما بقي من الثلث، كما لو أوصى لأجنبيين فرد أحدهما دون الآخر (١).

واستدل أصحاب القول الثاني: بأن الوارث ليس محل للوصية، فالوصية إليه وصية بالعدم، كما لو أوصى لحي وميت، فالوصية للحي؛ إذ الميت ليس محلاً للوصية (٢).

ونوقش: بقول الكاساني في الإجابة عن قياسهم: "وهذا غير سديد؛ لأن الوصية للوارث ليست وصية باطلة، بدليل أنه لو اتصلت بها الإجازة -أي إجازة الورثة- جازت، والباطل لا يحتمل الجواز بالإجازة، وبه تبين أن الوارث محل للوصية؛ لأن التصرف المضاف إلى غير محله يكون باطلاً، دل أنه محل، وأن الإضافة إليه وقعت صحيحة، إلا أنها تبطل في حصته برد الباقين " (٣) من الورثة.

الترجيح:

والذي يظهر رجحانه القول الأول، وهو أن الأجنبي يأخذ ما بقي من الثلث بعد المحاصة؛ لصحة قياسهم، أما ما استدل به أصحاب القول الثاني من القياس فأجيب عنه.

[المسألة الثانية: إذا أوصى لجميع ورثته بحسب حصصهم، ولأجنبي معهم.]

اختلف العلماء -رحمهم الله تعالى- في هذه المسألة على قولين:


(١) المرجع السابق ٦/ ٤٣٥.
(٢) انظر: المرجع نفسه ٦/ ٤٣٣.
(٣) نفسه، ٦/ ٤٣٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>