وقد نص الحنفية على جوازه للحاكم باستصواب أهل الصلاح، وعللوا: بأن غرض الواقف إحياء وقفه، ولأنهما كشيء واحد.
قال ابن عابدين:"إذا وقف وقفين على المسجد أحدهما على العمارة، والآخر إلى إمامه أو مؤذنه، والإمام والمؤذن لا يستقر لقلة المرسوم، فللحاكم الديّن أن يصرف من فاضل وقف المصالح، والعمارة إلى الإمام والمؤذن باستصواب أهل الصلاح من أهل المحلة إن كان الوقف متحدا لأن غرضه إحياء وقفه، وذلك يحصل بما قلنا "(١).
وعليه توحيد الوقف في هذه المسألة عند المصلحة الظاهرة.
[المسألة الثانية: أن يتعدد الواقف، ويتحد الموقوف عليه]
مثال ذلك: وقف زيد بيته على مدرسة تحفيظ القرآن، ووقف عمرو دكانه على تلك المدرسة.
حكم هذه المسألة حكم المسألة السابقة.
[المسألة الثالثة: أن يتعدد الواقف، والموقوف عليه]
مثال ذلك: وقف زيد بيته على طلاب العلم، ووقف عمرو دكانه على مدرسة تحفيظ القرآن.
وتحت هذه المسألة صورتان:
الصورة الأولى: جمع مصارف المدارس جميعاً، والمساجد جميعاً، والفقراء جميعاً، ونحو ذلك في مصرف واحد ثم يصرف من هذا المصرف على كل واحد من أفراد هذه الجهة حسب احتياجه.