اتفق أصحاب المذاهب الأربعة -الحنفية (١)، والمالكية (٢)، والشافعية (٣)، والحنابلة (٤) -.
والضابط في هذا أنه لا يخلو من أحوال:
الحال الأولى: أن يكون في ذلك شرط لفظي من الواقف فيرجع إليه.
الحال الثانية: أن يكون في ذلك شرط عرفي فيرجع إليه.
الحال الثالثة: إذا لم يكن شيء من ذلك، فيرجع إلى كلام العلماء.
قال الطرابلسي: "ليس له حد معين، وإنما هو على ما تعارفه الناس من الجعل عند عقده الوقف ليقوم بمصالحه من عمارة، واستغلال، وبيع غلات، وصرف ما اجتمع عنده فيما شرطه الواقف، ولا يكلف من العمل بنفسه إلا مثل ما يفعله أمثاله، ولا ينبغي له أن يقصر عنه، وأما ما تفعله الأجراء والوكلاء فليس ذلك بواجب عليه حتى لو جعل الولاية إلى امرأة، وجعل لها أجراً معلوماً لا تكلف إلا مثل ما تفعله النساء عرفاً، ولو نازع أهل الوقف