إذا لزمت الهبة جاز للموهوب له التصرف فيها ببيعها، أو هبتها، أو غير ذلك.
ويجوز لغير الواهب اشتراؤها منه بغير خلاف (١).
وهل يجوز للواهب اشتراء ما وهب من الموهوب له؟
اختلف الفقهاء في هذه المسألة على ثلاثة أقوال:
القول الأول: يحرم شراء الواهب هبته.
وهذا هو المشهور من مذهب الحنابلة (٢).
القول الثاني: يكره شراء الواهب هبته.
(١) قال البخاري في صحيحه: " ولا بأس أن يشتري صدقة غيره؛ لأن النبي ﷺ إنما نهى المتصدق خاصة عن الشراء ولم ينه غيره " الصحيح مع فتح الباري (٣/ ٣٥٢) / باب هل يشتري صدقته؟ والهبة من باب أولى. (٢) الفروع، مرجع سابق، (٢/ ٦٤٥ - ٦٤٧).