للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[المطلب الثاني: اعتراض القاضي على الناظر]

القاضي له أن يعترض على القاضي إذا فعل ما لا يسوغ له فعله من مخالفة لشرط الواقف، أو إضرار بالوقف، أو غير ذلك.

قال المناوي: "له -يعني القاضي- الاعتراض على نظارها في اختيار ما لا يليق" (١).

وقال البهوتي: " للحاكم النظر العام، فيعترض عليه أي على الناظر الخاص إن فعل الخاص ما لا يسوغ له فعله؛ لعموم ولايته " (٢).

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: " ليس للحاكم أن يولي ولا يتصرَّف في الوقف بدون أمر الناظر الشرعي الخاص، إلا أن يكون الناظر الشرعي قد تعدى فيما يفعله، فللحاكم أن يعترض عليه إذا خرج عما يجب عليه " (٣).

ومعنى اعتراض القاضي أن يمنعه من التصرف، ويلغي أثر تصرفه، أو يضمن الناظر ما فوَّته، ولابن تيمية رأي في تصرف الناظر بخلاف ما يسوغ يقول فيه: "لو قُدِّرَ أن ناظر الوقف، ووصى القيم والمضارب والشريك، خانوا ثم تصرَّفوا مع ذلك، فلا بد من تصحيح تصرفهم في حق المشتري منهم، وحق رب المال، وإلا فلو أبطل ذلك فسد عامة أموال الناس التي


(١) تيسير الوقوف ١/ ١٤٧.
(٢) كشاف القناع ٤/ ٢٧٧.
(٣) مجموع الفتوى ٦٥/ ٣١.

<<  <  ج: ص:  >  >>