[المسألة التاسعة: إقرار المريض مرض الموت.]
فيها أمور:
الأمر الأول: الإقرار لوارث.
الإقرار في اللغة: الاعتراف (١).
وفي الاصطلاح: إخبار الإنسان عن حق عليه لآخر (٢).
تحرير محل النزاع:
أ- يقبل إقرار المريض لوارث إذا صدقه بقية الورثة.
ب- يقبل إقرار المريض إذا كان الوارث يتمكن من أخذ حقه بغير الإقرار، كما لو كان للوارث وديعة، وقد ثبتت بالبينة ونحو ذلك (٣).
اختلف العلماء -رحمهم الله تعالى -على أقوال:
القول الأول: الصحة مطلقاً، سواء أقر له في الصحة أو المرض، أقر لمن يتهم عليه، أو لغيره.
وهو المعتمد عند الشافعية، ورواية عن أحمد، وهو قول عمر بن عبد العزيز، وشريح، والأوزاعي، وطاووس، وعطاء، والحسن البصري، واختاره البخاري (٤).
القول الثاني: المنع مطلقاً، إلا إقرار الزوج لزوجته بصداقها.
وهو قول شريح، والحسن بن صالح.
(١) المصباح المنير، مرجع سابق، ٢/ ١٧٧.(٢) مجلة الأحكام العدلية، مرجع سابق، ١٥٧٥.(٣) فتح القدير ٧/ ٩، جامع الفصولين ٢/ ٢٥٣، شرح الأحكام الشرعية ٢/ ٣٣١، الأشباه والنظائر لابن نجيم ص ٢٥٧.(٤) صحيح البخاري مع عمدة القاري ١٤/ ٤٠، المهذب مع تكملة المجموع ٨/ ٥٢٩، تحفة المحتاج ٥/ ٣٥٨، الفروع ٦/ ٦٠٨، الإنصاف ١٢/ ١٣٥، الفتح ٥/ ٣٧٦.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute