فرع:
اختلف من قال لا تصح وصيته حتى ييئس من كلامه متى يقع اليأس؟
فقال الحنفية في المعتمد عندهم: إنه لا يقع اليأس من كلامه إلا بموته (١).
فإذا اتصل الاعتقال بالموت، صحت وصيته بإشارته المفهومة، وهو وجه عند الحنابلة (٢).
وقال الحنابلة: إنه يقع اليأس من رجوع كلامه إليه، بقول عدلين من أطباء المسلمين (٣).
[المطلب الثالث: القبول]
القبول في اللغة: مأخوذ من قبلت الهدية، أي أخذتها (٤).
المراد بقبول الوصية: كل ما يشعر بتملك الوصية، وقبول الأمر بالتصرف.
وفيه مسائل:
[المسألة الأولى: حكمه.]
الوصية إما أن تكون لغير معين كالفقراء والمساكين، أو لمعين كمحمد
(١) تبيين الحقائق ٦/ ٢١٨، الأشباه والنظائر لابن نجيم ص ٢٤٤.(٢) المبدع ٦/ ٧، الإنصاف ٧/ ١٨٧.(٣) المغني ٧/ ٣٩٧، كشاف القناع ٥/ ٣٩٢.(٤) المصباح المنير ٢/ ٥٨٧.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute