وزيد، فإن كانت لغير معين فإنها تنعقد بالإيجاب وحده ولا تفتقر إلى قبول؛ لتعذره من غير معين (١).
وإذا كان الأمر كذلك، فلا يتصور والحالة هذه اتصال بين الإيجاب والقبول.
أما إذا كانت الوصية لمعين، فقد اختلف الفقهاء ﵏ في اشتراط القبول لها على قولين:
القول الأول: أن الوصية عقد يشترط لصحته الإيجاب والقبول.
وهذا مذهب جمهور الفقهاء: الحنفية (٢)، والمالكية (٣)، والشافعية (٤)، والحنابلة (٥).
القول الثاني: أن الوصية عقد يشترط لصحته الإيجاب دون القبول.
وبهذا قال زفر من الحنفية (٦).
الأدلة:
أدلة القول الأول: (اشتراط القبول)
استدل القائلون باشتراط الإيجاب والقبول لعقد الوصية بالأدلة الآتية:
١ - قول الله تعالى: ﴿وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى﴾ (٧).
(١) ينظر: بدائع الصنائع ٧/ ٣٣١ - ٣٣٢، تبيين الحقائق ٦/ ١٨٤، عقد الجواهر ٣/ ٤١١، التاج والإكليل ٦/ ٣٦٦، المهذب ١/ ٥٩٠، المغني ٨/ ٤١٨.(٢) بدائع الصنائع ٧/ ٣٣١ - ٣٣٢، تبيين الحقائق ٦/ ١٨٤.(٣) عقد الجواهر ٣/ ٤١١، التاج والإكليل ٦/ ٣٦٦.(٤) المهذب ١/ ٥٩٠، حاشية الشرقاوي على تحفة الطلاب ٢/ ٧٤، مغني المحتاج ٣/ ٥٣.(٥) المغني ٨/ ٤١٨، شرح منتهى الإرادات ٢/ ٥٤٣.(٦) بدائع الصنائع ٧/ ٣٣١ - ٣٣٢.(٧) من الآية ٣٩ من سورة النجم.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute