للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قال الإمام أحمد : لا يجوز شيء من الحيل في إبطال حق مسلم .... قال شيخنا: فالدليل على تحريم هذا النوع وإبطاله من وجوه:

الوجه الأول: قوله : ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ (٨) يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ﴾ (١)، وقال تعالى: ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ﴾ (٢)، وقال في أهل العهد: ﴿وَإِنْ يُرِيدُوا أَنْ يَخْدَعُوكَ فَإِنَّ حَسْبَكَ اللَّهُ﴾ (٣) فأخبر أن هؤلاء المخادعين مخدوعون، وهم لا يشعرون أن الله تعالى خادع من خدعه، وأنه يكفي المخدوع شر من خدعه "والمخادعة: هي الاحتيال والمراوغة: بإظهار الخير مع إبطان خلافه .....

قال شيخنا: وهذا ضرب من النفاق في آيات الله تعالى وحدوده، كما أن الأول نفاق في أصل الدين" (٤).

[المطلب التاسع: تحمل وأداء الشهادة على الوصية للوارث]

اختلف فيها العلماء على قولين:

القول الأول: أنه لا يجوز تحمل هذه الشهادة ولا أداؤها.

وهو قول جمهور أهل العلم (٥).


(١) الآيتان ٩، ٨ سورة البقرة.
(٢) من الآية ١٤٢ من سورة النساء.
(٣) من الآية ٦٢ من سورة الأنفال.
(٤) إغاثة اللهفان، مرجع سابق، ١/ ٣٣٩.
(٥) ينظر: تكملة فتح القدير ١٠/ ٤٢٢ وما بعدها، فتح العلي المالك ١/ ٣٢٢ وما بعدها، الشرح الصغير ٤/ ٥٨٥، القوانين الفقهية ص ٤٠٦، كفاية الأخيار ٢/ ٦٠، المذهب ١/ ٥٨٩، معونة أولي النهى ٦/ ١٨٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>