للحنابلة ففيه لهم وجهان:
الوجه الأول: أن له الرجوع.
وحجته: لأن السبب المزيل ارتفع، وعاد الملك بالسبب الأول، فأشبه ما لو فسخ البيع بخيار المجلس، أو خيار الشرط.
الوجه الثاني: أنه لا يملك الرجوع (١).
وحجته: لأن الملك عاد إليه بعد استقرار ملك من انتقل إليه عليه، فأشبه ما لو عاد إليه بهبة (٢).
ولعل القول الأول أرجح؛ لقوة ما ذكر له من القياس، ولأن العين لم تخرج عن ملكه.
الأمر الثاني: العود بملك جديد.
فإن عادت إلى الابن بسبب جديد، كبيع، أو هبة، أو وصية، أو إرث، ونحو ذلك، فهل له الرجوع؟
صرح الحنابلة بعدم ملك الابن لحق الرجوع.
قالوا: بأنها عادت إليه بملك جديد لم يستفده من قبل أبيه، فلا يملك فسخه وإزالته، كالذي لم يكن موهوباً له (٣).
المسألة الثالثة: لو وهب الأب لابنه هبة، ثم وهبها الابن لابنه جاز للابن أن يرجع بها على ابنه، وهل للأب الرجوع بها على ابن ابنه أو لا؟
فيه قولان:
القول الأول: أنه لا يرجع بها.
(١) المغني (٨/ ٢٦٤)، الإنصاف (٧/ ١٥٢).(٢) المغني، مصدر سابق، (٨/ ٢٦٤).(٣) المغني (٨/ ٢٦٤)، الإنصاف (٧/ ١٥٢).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute