للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[المبحث الرابع: إقرار غير الواقف في مرض موته]

إذا أقر في مرض موته المخوف فإن سمى الواقف في إقراره فيرجع إليه إن كان حيا أو إلى ورثته إن كان ميتا فإن صدقوه ثبت الوقف من جميع ماله، وإن أنكروا لم يثبت الوقف.

والأصل في هذه الحال أن الإقرار لشخص معين يعتبر من قبيل الإقرار لأجنبي -غير وارث- وأن الإقرار لغير معين يعتبر من قبيل إنشاء الوقف لا من قبيل الإقرار (١).

وعلى هذا لو أقر مريض فقال: إن هذه الأرض التي في يدي وقفها رجل مالك لها على فلان وفلان وعلى الفقراء والمساكين، ثم مات المقرّ في مرضه ذلك تكون وقفاً من جميع ماله؛ لذكره في الموقوف عليهم أشخاصاً بأعيانهم، ويكون ثلثا الغلة للرجلين المعينين والثلث الآخر للفقراء والمساكين؛ لأنه مصدّق فيما في يده، والإقرار هنا لم يتقيّد بالثلث؛ لأنه إقرار لأجنبي -غير وارث- فلذا نفذ من جميع تركته.

جاء في المادة (١٦٠١) من المجلة ما نصه: " إقرار المريض في مرض موته بعين أو دين لأجنبي، أي لمن وارثه صحيح، وإن أحاط بجميع أمواله " (٢).


(١) أحكام الأوقاف لمصطفى الزرقا (ص ٩٩).
(٢) شرح المجلة لرستم باز (ص ٨٩٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>