وذهب سيبويه إِلى أَن هذا مطرد في كلِّ ما كان ثانيه من حروف الحَلْقِ بَكْرِيَّةٌ، والجمع منهما أَرْحامٌ " (١).
[المسألة الثانية: مصرف الوقف إذا قال على رحمي.]
اختلف العلماء -رحمهم الله تعالى- فيما إذا قال على رحمي على قولين:
القول الأول: أنه يصرف إلى قرابته من جهة أبيه وجهة أمه.
وهذا قول الجمهور: المالكية (٢)، والشافعية (٣)، والحنابلة (٤).
ونقل صالح عن الإمام أحمد: أنه يختص بمن يصله من أهل أبيه وأمه.
القول الثاني: أنه يصرف إلى قرابته لأبويه وولده.
وبه قال بعض الحنابلة (٥).
والأقرب في هذه المسألة أن يقال: إن الرحم في اللغة القرابة، وعلى هذا يصرف إلى قرابته، وتقدم في المبحث العاشر من هذا الفصل بيان كلام العلماء ﵏ في مصرف الوقف إذا كان على القرابة، وأدلتهم.
(١) لسان العرب، مرجع سابق، ١٢/ ٢٣٠. (٢) الشرح الكبير وحاشية الدسوقي ٤/ ٩٤. (٣) الحاوي الكبير، مرجع سابق، ٨/ ٣٠٤. (٤) الشرح الكبير مع الإنصاف ١٦/ ٤٩٩. (٥) الشرح الكبير مع الإنصاف ١٦/ ٤٩٩.