حديث العمرى وهو حديث صحيح رواه جابر، وابن عمر، وابن عباس، وزيد بن ثابت، وأبو هريرة ﵃.
ولأن طارقا (١) قضى (٢) بذلك في المدينة بأمر عبد الملك بن مروان.
[المطلب الثاني: الصورة الثانية: أن يؤكد لفظ العمرى بما يشعر بالتأبيد]
كأن يقول: هي لك ولعقبك.
الخلاف في هذه الصورة كالخلاف في الصورة الأولى بين جمهور الفقهاء والمالكية، والترجيح فيها كالترجيح في الصورة الأولى.
قال ابن قدامة:" إذا شرط في العمرى أنها للمعمر وعقبه فهذا تأكيد لحكمها، وهذا قول جميع القائلين بها "(٣).
(١) هو طارق بن عمرو المكي الأموي مولاهم، أمير المدينة لعبد الملك، وثقه أبو زرعة في الحديث، مات في حدود الثمانين "تقريب التهذيب" (١/ ٣٧٦). (٢) فقد روى مسلم عن جابر قال: " أعمرت امرأة بالمدينة حائطاً لها ابناً لها ثم توفي، وتوفيت بعده، وتركت ولداً، وله أخوة بنون للمعمرة، فقال ولد المعمرة: رجع الحائط إلينا، وقال بنو المعمر: بل كان لأبينا حياته وموته، فاختصموا إلى طارق مولى عثمان، فدعا جابراً، فشهد على رسول الله ﷺ بالعمرى لصاحبها فقضى بذلك طارق، ثم كتب إلى عبد الملك فأخبره بذلك، وأخبره بشهادة جابر، فقال عبد الملك: صدق جابر، فأمضى ذلك طارق، فإن ذلك الحائط لبنيى المعمر حتى اليوم ". صحيح مسلم ٣/ ١٢٤٧ في كتاب الهبات/ باب العمرى، وانظر: التمهيد ٧/ ١١٩ - ١٢٠. (٣) المغني، مصدر سابق، ٨/ ٢٨٥.