للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

الميت؛ فلأن العقد صادر من أهله في محله، فلم يصح لغير من أبرمه فسخه كسائر تصرفات الميت النافذة قبل موته من بيع وشراء ونكاح ونحو ذلك.

[المطلب الثاني: الحكمة من مشروعية الرجوع عن الوصية]

الحكمة من مشروعية الرجوع في الوصية حث المسلم على الوصية بماله في حياته، والإكثار من ذلك؛ ليستفيد ثواب ذلك، وينتفع الموصى له بالوصية، فالمسلم إذا علم أن له الرجوع في وصيته متى شاء لم يتردد في الوصية؛ لعلمه أن الخيار له في يده، بخلاف ما لو علم أنه لا رجوع له فإنه قد يتخوف من افتقاره لماله واحتياجه له، وذلك مما يحجمه عن الوصية، فتبين أن في شرعية الرجوع مصلحة للموصي، ومصلحة للموصى إليه (١).

[المطلب الثالث: حكم الرجوع عن الوصية]

الرجوع عن الوصية تعتريها الأحكام الخمسة:

فيجب إذا كانت بممنوع شرعا، أو طرأ عليها ما يجعلها ممنوعة، كالوصية بالخمر وآلات اللهو؛ لأن النهي عن الشيء أمر بضده، وضد الحرام


(١) ينظر: الذخيرة ٧/ ١٤٦، الوصايا ص ٥٥١.

<<  <  ج: ص:  >  >>