النبي ﷺ، فقال: إن أمه بنت رواحة سألتني بعض الموهبة لهذا، قال: «ألك ولد سواه؟»، قال: نعم، قال: فأراه، قال: «لا تشهدني على جور» (١).
فهذا يدل على منع الشهادة على الباطل.
دليل القول الثاني: أنه قد يصير الوارث غير وارث، وقد يجيز الورثة، أو بعضهم، فلا تخلو الشهادة من فائدة للمشهود له.
ونوقش هذا الاستدلال: بأنه مجرد احتمال، بلا الدليل.
الترجيح:
الراجح -والله أعلم- القول الأول؛ لقوة دليله.
[المطلب العاشر: الوصية للوارث المحتاج]
إذا أوصى للمحتاج من ورثته، كما لو قال: هذا البيت وصية للمحتاج من ورثتي، أو للمحتاج من أولادي، أو للمحتاج من ذريتي.
فتصح هذه الوصية؛ إذ لم يوص لمعين، بل أوصى للجميع، وعلق ذلك بوصف، وتقدم حكم الوصية لجميع الورثة.
ويدل للصحة:
جاء في الدرر السنية: "وسئل عبد الله أبابطين … وأما من وقف على المحتاج من ذريته، فلا أرى به بأساً، وكلام العلماء ظاهر في جوازه؛ فعلى
(١) تقدم تخريجه برقم (١٨٧).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute