هذا لو استغنى أولاده لصلبه، وفي أولادهم من هو محتاج، صرف إلى ولد ولده" (١).
وفي فتاوى أبابطين: "وقد تنازع الفقهاء في جواز بيع الوقف إذا تعطلت منافعه، فأجازه أحمد وغيره، ومنعه الشافعي وغيره.
وأما صرف غلة ذلك إلى المحتاج من أولاد الواقف، فقال الأصحاب: يتعين صرف غلة الوقف إلى الجهة المعينة إلا ما فضل عنها، ونص على ذلك الإمام أحمد، ولم يفرق أحمد والأصحاب بين حالة الحاجة وغيرها.
وقال الشيخ تقي الدين: يجوز تغيير شرط الواقف إلى ما هو أصلح، وإن اختلف ذلك باختلاف الأزمان، حتى لو وقف على الفقهاء والصوفية، واحتاج الناس إلى الجهاد صرف إلى الجند.
فعلى اختيار الشيخ ﵀: يجوز صرف ثمن الأضحية إلى من اشتدت حاجته من ولد الواقف، وذكر عبد الرزاق عن ابن جريج قال: قال رجل لعطاء: رجل جعل ذودا في سبيل الله، قال: أله ذوو قرابة محتاجون؟ قال: نعم. قال: فادفعها إليهم، فكانت هذه فتياه في هذا وأشباهه، والله ﷾ أعلم، وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم " (٢).
وفي فتاوى اللجنة الدائمة: " العمل على ما نص عليه الموصي بصرف الفاضل إلى المحتاج من ذريته، فإن لم يكن فيهم محتاج فعلى المحتاج من أقاربه، فإن لم يكن فيهم محتاج صرفه الوكيل فيما يرى من وجوه البر، كتعمير المساجد والصدقة على الفقراء ونحو ذلك " (٣).
(١) الدرر السنية في الأجوبة النجدية (٧/ ٥٥). (٢) رسائل وفتاوى أبا بطين (١/ ١٥٦). (٣) فتاوى اللجنة الدائمة (١٦/ ٣٩٨).