وفي فتاوى اللجنة الدائمة:" أما الحاجة التي تبيح لهم الأخذ من غلة الثلث فهي الحاجة التي تبيح لهم أخذ الزكاة لفقر أو غرم "(١).
لعمومات أدلة الوصية؛ إذ إن هذه الوصية لا ظلم فيها لأحد؛ لتعلقها بوصف.
ولما رواه الخصاف: حدثنا محمد بن عمر الواقدي، حدثنا محمد بن نجاد بن موسى بن سعد بن أبي وقاص، عن عائشة بنت سعد قالت:" صدقة أبي حبس لا تباع ولا توهب ولا تورث، وأن المردودة من ولده أن تسكن غير مضرة ولا مضر بها ...... "(٢).
ولما ما علقه البخاري بصيغة الجزم:" وتصدق الزبير بدوره، وقال: للمردودة من بناته أن تسكن غير مضرة ولا مضر بها، فإن استغنت بزوج فليس لها حق "(٣).
والأولى عدم مثل هذه الوصية؛ إذ إنها توقع في الخلاف غالبا.
(١) نفسه. (٢) أحكام الأوقاف (١٤). وأخرجه ابن شبه في أخبار المدينة (١/ ٢٢٧) من طريق الواقدي .... به. وأخرجه من طرق عنه، ولا يخلو أكثر طرقه من الواقدي وهو متهم. وأخرجه البيهقي في سننه الكبرى (٦/ ١٦١) بإسناد معضل. (٣) صحيح البخاري مع فتح الباري ٥/ ٤٥٠. وأخرجه الدارمي (٢/ ٤٢٧) أخبرنا عبد الله بن سعيد، ثنا أبو أسامة، عن هشام، عن أبيه: " أن الزبير جعل دوره صدقة على بنيه لا تباع ولا تورث، وأن للمردودة من بناته أن تسكن غير مضرة ولا مضار بها، فإن هي استغنت بزوج فلا حق لها ". والبيهقي (٦/ ١٦٦ - ١٦٧) من طريق أبي يوسف، عن هشام، عن أبيه، به. إسناده صحيح.