الترجيح:
الراجح -والله أعلم- القول الأول؛ لقوة دليله، ولأن الوصية فعل خير وقربة فيكثر منها، وعلى القول بالصحة تقضى من الوصية ديون الميت وتنفذ وصاياه.
[المطلب الثالث: الوصية لحي وميت]
قال في الإنصاف: " محل الخلاف إذا لم يقل هو بينهما، فإن قاله كان له النصف قولاً واحداً " (١).
إذا أوصى لحي وميت:
اختلف العلماء ﵏ القائلون بعدم صحة الوصية للميت في حكم هذه الوصية على أقوال:
القول الأول: أنه إن علم موته فالكل للحي، وإن لم يعلم فللحي النصف.
وهو رواية عن أبي يوسف، والإمام أحمد (٢).
وحجته: القياس على الوصية لفلان والجماد.
القول الثاني: أن الحي له نصف الوصية مطلقاً.
وبه قال أبو حنيفة، وهو قول للشافعية، ومذهب الحنابلة (٣).
(١) نفسه.(٢) المبسوط ٢٤/ ١٥٩، الإنصاف مع الشرح الكبير ١٧/ ٣٣٢.(٣) المصادر السابقة، ونهاية المحتاج ٦/ ٤٣.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.