الأدلة:
دليل القول الأول:
١ - عموم أدلة الوصية، وهي تشمل الوصية للميت (١).
٢ - أن المقصود بالوصية نفع الموصى له، والميت أحوج ما يكون إلى ذلك.
دليل القول الثاني:
١ - أن من شرط الموصى له أن يكون موجوداً، والميت غير موجود.
ونوقش هذا الاستدلال: بأنه لا يسلم اشتراط وجود الموصى له، ولهذا صحة الوصية للمعدوم كما حرر في موضعه.
٢ - أن الوصية تمليك، والميت لا يصح تمليكه.
ونوقش هذا الاستدلال من وجهين:
الوجه الأول: أنه استدلال في محل النزاع.
الوجه الثاني: عدم التسليم؛ فالوصية تمليك وانتفاع وإن لم يحصل تمليك.
٣ - أنه أوصى لمن لا تصح الوصية له لو لم يعلم حاله، فلا تصح إذا علم حاله، كالبهيمة.
ونوقش هذا الاستدلال: أنه لا يسلم عدم صحة الوصية للبهيمة.
٤ - أنه عقد يفتقر إلى القبول، فلم يصح للميت كالهبة (٢).
ونوقش هذا الاستدلال: بأن القبول مشترط حيث أمكن القبول، وإلا فلا يشترط كالوصية للجهة والبهيمة.
(١) ينظر: الباب الأول.(٢) الشرح الكبير مع الإنصاف، مرجع سابق، ١٧/ ٣٣٢.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute