والقول بتصحيح وقف الحقوق له أثر حميد في تنويع صور الموقوفات وتوسيع مجالاتها من خلال ما سبق من صور متعددة، وكذا ما يجد من حقوق متنوعة تمكّن المحسنين من الوقف لما يملكونه من تلك الحقوق.
[المسألة الثالثة: وقف حق الارتفاق.]
وهو " حق مقرر على عقار لمنفعة شخص أو عقار لآخر "(٢)، وهو على هذا نوعان:
الأول: حق ارتفاق مقرر لعقار على عقار آخر كحق الشرب والمجرى والمسيل والمرور.
الثاني: حق ارتفاق مقرر لشخص على عقار كحق الجوار والتعلي.
ووقف حق الارتفاق من قبيل وقف المنافع (٣).
(١) ينظر: القرار الأول والخامس من قرارات منتدى قضايا الوقف الفقهية الثالث، قضايا مستجدة وتأصيل شرعي المعقود في المدة ١١ - ١٣ ربيع الثاني ١٤٢٨ هـ بالكويت محور وقف المنافع والحقوق وتطبيقاته المعاصرة، مصور من الأمانة العامة للأوقاف غير منشور ص ٣١. (٢) وقد عرف بعضهم حق الارتفاق بأنه " حق مقرر على عقار لمنفعة عقار آخر مملوك لغير مالك العقار الأول " مرشد الحيران لقدري باشا ص ٣٧، واستثمار الوقف ص ٢٣٤. (٣) قال القرافي في الفرق بين قاعدة تمليك الانتفاع وقاعدة تمليك المنفعة: " فتمليك الانتفاع تريد به أن يباشر هو بنفسه فقط، وتمليك المنفعة هو أعم وأشمل فيباشر بنفسه ويمكن غيره من الانتفاع بعوض كالإجارة وبغير عوض كالعارية " الفروق ١/ ٣٣١. وبنظر: الفروق لأسعد بن محمد الحسين النيسابوري ٢/ ١٤٧، الأشباه والنظائر ص ٣٢٧، شرح حدود ابن عرفة ص/ ٣٤٥ - ٣٤٧، التاج والإكليل ٧/ ٨٩٧، شرح مختصر خليل للخرشي ٦/ ١٢٠ - ١٢١.