والأقرب: إن كان هناك عرف رجع إليه، فإن لم يكن اختص بالفقراء؛ إذ مصرف الصدقة غالباً للفقراء.
[المسألة الخامسة: مصرف الوقف إذا كان على الثيب والأبكار]
وفيها أمران:
الأمر الأول: ضابط البكر، والثيب عند الفقهاء.
تحرير محل النزاع:
أولاً: باتفاق الفقهاء أن من لم تزل بكارتها، فهي بكر.
ثانياً: باتفاق الفقهاء أن من زالت بكارتها بوطء مباح أنها ثيب.
ثالثاً: من وطئت في نكاح فاسد، فهي في حكم الثيب.
رابعاً: من وطئت في الدبر، فهي في حكم البكر.
واختلف العلماء فيما عدا ذلك، وتحت ذلك فروع:
الفرع الأول: أن يكون زوالها بلا وطء، كأن تزول بسبب مرض، أو وثبة، أو شدة الحيضة، أو عبث المرأة، أو غير ذلك:
فاختلف العلماء في كونها ثيباً أو بكراً على قولين:
القول الأول: أن لها حكم البكر.
وهو قول جمهور العلماء (١).
وحجته:
١ - أنه زيد في القسم لها أكثر؛ لعدم تجربتها للرجال، ومن زالت بكارتها بغير وطء لم تَخْبُر المقصود، ولم تجرب الرجال، فهي في حكم البكر (٢).
(١) ينظر: بدائع الصنائع ٢/ ٢٤٤، الفتاوى الهندية ١/ ٢٩٠، مواهب الجليل ٣/ ٤٢٧، القوانين الفقهية ص ٢٠٣، حاشية القليوبي ٣/ ٢٢٣، المغني ٩/ ٤١٠.(٢) المغني، مصدر سابق، ٩/ ٤١٠.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute