للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

والمذهب عند الحنابلة: أنه يعطى الموصى له ما يقع عليه الاسم (١).

وحجته: أنه يعطى الموصى له ما يقع عليه الاسم؛ لأنه اليقين كالإقرار.

القول الرابع: أن للورثة الخيار في إعطائه العين الموصى بها أو قيمتها، ويلزمهم الوسط في الحالتين (٢).

وهو مذهب الحنفية.

وحجته: أن الوسط فيه مراعاة لحق الورثة وحق الموصى له.

القول الخامس: أن الموصى له شريك بالعدد الموصى به يأخذه بالقرعة، فإذا أوصى له بشاة من غنمه أو سيارة من سياراته، فإنه يعطى واحدة بالقرعة.

وبه قال بعض المالكية، وأحد قولي الحنابلة (٣).

وحجته: أن القرعة طريق لإخراج المبهم من بين أمثاله.

والأقرب أن يقال: إن كان هناك عرف أو قرائن رجع لها، وإن لا كما ذكر الشافعية والحنابلة: أنه يعطى أقل ما يقع عليه الاسم لوجود الدلالة اللغوية.

[المسألة الثالثة: الوصية بعين شائعة في جميع المال.]

مثل: الوصية بسيارة من ماله، أو دار، أو شاة من ماله، ولا يشترط وجود الموصى به يوم الوصية بالاتفاق، فإذا أوصى له بشيء من ذلك ولا سيارة له ولا دار ولا شاة يوم الوصية، ثم ملك ذلك ومات وهي في ملكه فإن الوصية تصح؛ لوجود الموصى به وقت الموت وهو وقت وجوب الوصية.


(١) الإنصاف، مرجع سابق، ٧/ ١٩٣.
(٢) الفتاوى الهندية، مرجع سابق، ٦/ ٢٠٦.
(٣) المصادر السابقة للمالكية والحنابلة.

<<  <  ج: ص:  >  >>