للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[المبحث الأول: إقرار الواقف في حال الصحة]

وذلك بأن يقر الموقف وقفية عقار أو غيره ويكتب ذلك بخطه، أو يمليه على كاتب ويوقعه بخطه، فمتى ثبت أن الخط خطه أو التوقيع توقيعه كان ذلك حجة عليه وعلى ورثته من بعده ولو كانت خالية من الإشهاد، كما سيأتي في الإثبات في الكتابة؛ لما تقدم من أدلة حجية الإقرار، وقد نص الفقهاء على هذا في الوصية، والوقف مثله؛ لأن ذلك كله توثيق للإقرار بالخط.

يقول الخرقي: "من كتب وصية ولم يشهد فيها حكم بها ما لم يعلم رجوعه عنها ".

ويقول ابن قدامة: " نص أحمد على هذا في رواية إسحاق بن إبراهيم فقال: من مات فوجدت وصيته مكتوبة عند رأسه ولم يشهد فيها وعرف خطه وكان مشهور الخط يقبل ما فيها " (١).

وفي الاختيارات الفقهية لشيخ الإسلام ابن تيمية: "وتنفذ الوصية بالخط المعروف، وكذا الإقرار إذا وجد في دفتره، وهو مذهب الإمام أحمد" (٢).

هذا إذا كان الإقرار مستوفياً لشرائطه بأن يكون الواقف غير محجور عليه لسفه أو دين، أو متهما، ونحو ذلك.


(١) المغني ١٣/ ١٤٠.
(٢) الفتاوى الكبرى ٥/ ٤٣٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>