[المطلب الثاني: أن يكون الموصى به أكثر من الثلث]
وفيه مسألتان:
[المسألة الأولى: أن يجيز الورثة الوصايا.]
إذا كان الموصى به أكثر من الثلث، وأجاز الورثة الوصايا، فإن ذلك لا يخلو من أمرين:
الأمر الأول: أن يكون الموصى به أكثر من الثلث ولم يزد على التركة.
وذلك: كالوصية لشخص بنصف المال ولآخر بالربع، فهنا تنفذ كل الوصايا، ويعطى كل واحد من الموصى لهم حقه الذي أوصي له به باتفاق المذاهب الأربعة (١).
الأمر الثاني: أن يكون الموصى به أكثر من التركة.
وذلك: كالوصية لشخص بنصف المال، ولآخر بالثلث، ولثالث بالربع، وكالوصية لشخص بجميع المال، ولآخر بالثلث.
وقد اختلف الفقهاء ﵏ -في كيفية قسمة المال بينهم على قولين:
(١) مختصر الطحاوي ص ١٥٨، بدائع الصنائع ١٠/ ٥٥٨، رد المحتار على الدر المختار ١٠/ ٣٨٣، الإشراف على نكت مسائل ا لخلاف ٢/ ١٠٠٩، الكافي لابن عبد البر ٢/ ١٠٢٩، الذخيرة ص ٧١ - ٧٢، المهذب ١/ ٥٩٦، روضة الطالبين ٦/ ٢١٦ - ٢١٧، المغني ٨/ ٤٤٤، الشرح الكبير ١٧/ ٤٢٤ - ٤٢٥، مطالب أولي النهى ٦/ ٢٥٣.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.