الموهوب بعد الرجوع فيه من غير استرداد له أمانة في يد الولد بخلاف المبيع في يد المشتري بعد فسخ البيع؛ لأن المشتري أخذه بحكم الضمان (١).
[المطلب الثاني: شروط صحة رجوع غير الوالد في هبته عند من قال به]
يرى الحنفية أنه يجوز الرجوع في الهبة لغير الوالد كما سبق بيانه، ولكنهم يرون أنه يشترط للرجوع شروط:
الشرط الأول: أن لا يوجد مانع من موانع الرجوع في الهبة، وقد تقدمت بذكر أدلتها عندهم، وهي كما يلي:
(موانع الرجوع عند الحنفية)
١ - زيادة الموهوب زيادة متصلة، كبناء، وغرس، وخياطه، ونحوه وإن زالت قبل الرجوع على خلاف بينهم، فإن كانت الزيادة منفصلة كولد وثمرة لم تمنع الرجوع في الأصل دون الزيادة.
وتقدم بحث هذه المسألة في شروط رجوع الأب في هبته.
وعن أبي يوسف: أنه لا يرجع في الأم حتى يستغني الولد عنها.
ولو حملت ولم تلد هل للواهب الرجوع، قولان عندهم.
٢ - موت أحد العاقدين، وذلك كأن يموت الواهب أو الموهوب له،