﵁، عن النبي ﷺ " أن امرأة بغيا رأت كلبا في يوم حار يطيف ببئر قد أدلع لسانه من العطش، فنزعت له بموقها فغفر لها " (١).
٤ - أنه إذا قال أوصيت لهذه الدابة فإن هذا تمليك، وهي ليست من أهل التمليك.
ونوقش: بأن اشتراط تمليك الموصى له غير مسلم به، وأيضا فإن تمليك كل شيء بحسبه.
دليل القول الثاني: (التفصيل)
١ - أن الوصية تمليك، والبهيمة ليست من أهل التمليك.
٢ - أنه إذا قال: أوصيت لينفق على هذه الدابة صحت الوصية؛ لعدم التمليك هنا، وإنما نفع لهذه الدابة.
دليل القول الثالث: (البطلان)
أن الحيوان ليس أهلا للتمليك.
وتقدمت مناقشته.
الترجيح:
الراجح -والله أعلم- ما ذهب إليه القائلون بالصحة؛ لأن التبرع بالمال عن طريق الوصية فعل خير، والأصل أن يكثر منه ويحث عليه.
[المسألة الثانية: قبول رب الحيوان.]
اختلف العلماء -رحمهم الله تعالى - في اشتراط قبول رب الحيوان لصحة الوصية على الحيوان، على قولين:
القول الأول: أنه لا يشترط.
وهو قول الحنابلة (٢).
(١) صحيح مسلم في السلام/ باب فضل سقي البهائم (٥٩٩٧).(٢) الإنصاف مع الشرح الكبير، مرجع سابق، ١٧/ ٣٣٢.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute