جاء في الفتاوى الهندية:"ولو أوصى لفرس فلان ينفق عليه كل شهر عشرة، فالوصية لصاحب الفرس"(١).
القول الثالث: بطلان الوصية للحيوان.
وهو قول المالكية (٢)، وفي قول لهم: لا تصح الوصية لبهيمة لا منفعة لآدمي فيها، جاء في منح الجليل:"لا لبهيمة لا منفعة فيها لآدمي"(٣)، فظاهره: صحة الوصية لبهيمة فيها منفعة للآدمي.
الأدلة:
أدلة القول الأول:
استدل لهذا القول بما يلي:
١ - عمومات أدلة الوصية.
(١٧٦) ٢ - ما رواه البخاري ومسلم من طريق أبي صالح، عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال:"بينا رجل يمشي فاشتد عليه العطش، فنزل بئرا فشرب منها ثم خرج، فإذا هو بكلب يلهث يأكل الثرى من العطش، فقال: لقد بلغ هذا مثل الذي بلغ بي، فملأ خفه ثم أمسكه بفيه، ثم رقى فسقى الكلب، فشكر الله له فغفر له". قالوا: يا رسول الله وإن لنا في البهائم أجرا؟ قال:" في كل كبد رطبة أجر "(٤).
(١٧٧) ٣ - وما رواه مسلم من طريق هشام، عن محمد، عن أبي هريرة -
(١) / ٩١. (٢) البهجة، مرجع سابق، ٢/ ٥١٣. (٣) / ٣٤٦. (٤) صحيح البخاري في المساقاة/ باب فضل سقى الماء (٢٣٦٣).