تقدم البحث في هبة الثواب، وأنه إذا شرط فيها العوض يغلب فيها حكم الهبة على الراجح، وقد اختلف العلماء في حكم الرجوع فيها على قولين:
القول الأول: أنه له الرجوع إذا لم يثب منها.
وهذا قول جمهور العلماء (١).
القول الثاني: أنه ليس له الرجوع فيها.
وبه قال ابن حزم (٢).
الأدلة:
دليل الجمهور:
ما تقدم عن الصحابة ﵃ أن الواهب أحق بهبته ما لم يثب منها (٣).
ودليل ابن حزم ما تقدم:
ما الأدلة على تحريم الرجوع في الهبة (٤).
وأما إذا كان العوض متأخرا عن العقد غير مشروط فيه؛ بأن عوض الموهوب له الواهب عن هبته، فقال: هذا عوض عن هبتك، فاختلف الفقهاء في امتناع الرجوع بذلك على قولين:
(١) ينظر: مبحث الهبة بشرط العوض. (٢) المحلى، مصدر سابق، ٩/ ١٢٧. (٣) ينظر: مبحث الهبة بشرط العوض. (٤) ينظر: مبحث رجوع غير الوالد في الهبة.