للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وحجته: أن الموصي جعل وارثه أصلاً وقاعدة، فيحمل عليه نصيب الموصى له ويجعل مثلاً له، وهذا يقتضي ألا يزاد أحدهما على صاحبه.

القول الثاني: أنه يعطى مثل نصيب أحدهم من أصل المال.

وبه قال الإمام مالك، وابن أبي ليلى، وداود (١).

وحجته: أن الوارث يستحق نصيبه قبل الوصية من أصل المال لذا وجب أن يعطى الموصى له من الأصل.

ونوقش هذا الاستدلال: بأنه استدلال في محل النزاع.

وعلى هذا الأقرب القول الأول.

[المسألة الثانية: أن يكون الورثة متفاضلين في الميراث.]

إذا كان الورثة متفاضلين في الميراث، فللعلماء في ذلك قولان:

القول الأول: أن للموصى له مثل نصيب أقلهم ميراثاً زائداً على الفريضة.

وهو قول جمهور أهل العلم (٢).

وحجته: أن عبارة الموصي تقتضي التسوية بينهما، وعند تفاضل الورثة في الميراث جعلنا له الأقل؛ لأنه اليقين وما زاد مشكوك فيه، فلا يثبت بالشك.

القول الثاني: أنه يقسم المال سهاماً متساوية على عدد رؤوس الورثة ثم يعطى الموصى له سهماً منها، والباقي يقسم بين الورثة جميعاً على حسب مواريثهم.

وهو المعتمد عند مالك، وزفر، وابن أبي ليلي (٣).


(١) المصادر نفسها.
(٢) المصادر السابقة.
(٣) رد المحتار ٥/ ٤٢٩، تبيين الحقائق ٦/ ١٨٨، الحاوي ١٠/ ١٩، روضة الطالبين ٦/ ٢٠٨، الإنصاف ٧/ ٢٧٥، كشاف القناع ٤/ ٣٨١.

<<  <  ج: ص:  >  >>