وحجته: أن الورثة عند التفاضل في الميراث، لا يمكن اعتبار أنصبائهم لتفاضلهم، فلما تعذر العمل بقول الموصي اعتبرنا عدد رؤوسهم.
ونوقش من وجهين:
الوجه الأول: عدم التسليم، فإنه لم يتعذر العمل بقول الموصي إذا أعطينا الموصى له مثل ما لأقل الورثة.
الوجه الثاني: أننا لو أعطيناه سهماً من عدد رؤوسهم عند التفاضل لخالفنا ما تقتضيه عبارة الموصي؛ لأن ما أعطيه ليس بنصيب لأحد ورثته، وعبارته إنما اقتضت أن يعطى مثل نصيب أحدهم، وتفاضل الورثة في الميراث لا يمنع كون نصيب الأقل نصيب أحدهم، فيأخذ مثله الموصى له، عملا بما تفيده عبارة الموصي، وذلك أولى من إعطائه شيئاً لا تدل عليه عبارة الموصي، ولا تقتضيه ظاهراً.
القول الثالث: أنه يعطى نصف نصيب الذكر، ونصف نصيب الأنثى.
وبه قال بعض المالكية (١).
وحجته: الاحتياط للموصى له والورثة.
القول الرابع: أنه يعطى نصيب ذكر.
وبه قال بعض المالكية (٢).
وحجته: الاحتياط للموصى له.
الترجيح:
الذي يترجح عندي هو ما ذهب إليه جمهور أهل العلم؛ لقوة دليله.