ونوقش: بأنه مستمد من قاعدة الاستصحاب، وهو من أضعف الأدلة، وقد عارضه -هنا- ظاهر الكلام فيقدم عليه.
والأقرب: القول الأول؛ لقوة دليله، ومناقشة دليل القول الآخر.
المطلب الخامس: الوصيتان بأمرين متحدي الجنس، والصفة مختلفي القدر من غير تعيين الموصى به بعينه
مثل: أن يوصي له في إحدى الوصيتين بدار من دوره، وفي الثانية بدارين من دوره، فقد اختلف الفقهاء:
القول الأول: يستحق الوصيتين جميعاً.
وهو رواية عن الإمام مالك، وهو قول الحنابلة (١).
وحجته: أنه لا تناقض بين الوصيتين، واللفظ يقتضيهما (٢).
القول الثاني: أنه يعطى أكثر الوصيتين تقدمت أو تأخرت، ولا يجمع له بينهما.
وهو قول الحنفية، ورواية عن مالك، وهي مذهب المالكية (٣).
جاء في تهذيب المدونة: " ومن أوصى بوصية بعد أخرى، فإن لم تتناقضا
(١) عقد الجواهر الثمينة ٣/ ١٢٣٣، المستوعب ٢/ ٥٤٠.(٢) عقد الجواهر الثمينة ٣/ ١٢٣٣.(٣) الجامع الصغير لمحمد بن الحسن ص ٥٢١، بدائع الصنائع ١٠/ ٥٧٤، المدونة ٤/ ٣٧٤، المعونة ٢/ ٥٢٦.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.