معينة، فإن الموصى له يستحق الوصيتين جميعاً؛ لتميز كل منهما عن الأخرى (١).
القول الأول: أنه يعطى الوصيتين معا ويجمع له بينهما.
وهو مذهب المالكية (٢).
القول الثاني: أنه يعطى إحدى الوصيتين ولا يجمع له بينهما.
وهو قول الحنفية (٣)، والشافعية (٤).
الأدلة:
دليل القول الأول: (أنه يعطى الجميع)
١ - عموم أدلة الوصية.
٢ - أن تكرار الأمر يقتضي تكرار المأمور به.
دليل القول الثاني: (يعطى إحدى الوصيتين)
١ - لاحتمال أن تكون الثانية تكرارا، أو تأكيدا (٥).
ونوقش هذا الاستدلال: أن التأكيد خلاف الأصل، فلا يحمل عليه الكلام إلا بدليل، بمنزلة الظاهر لا يترك إلا بدليل.
٢ - أن الأصل بقاء الأملاك على ملك أصحابها، وعدم انتقالها إلا بدليل لا احتمال معه.
(١) المنتقى ٨/ ٨٦، شرح الخرشي ٨/ ١٨٤.(٢) شرح الخرشي على خليل ٨/ ١٧٤، حاشية العدوي ٨/ ١٧٤، الوصايا والتنزيل ص ٥١٠.(٣) مختصر الطحاوي ص ١٦٢، بدائع الصنائع ١٠/ ٥٧٤.(٤) أسنى المطالب ٣/ ٦٧، مغني المحتاج ٤/ ١١٥.(٥) المعونة ٢/ ٥٢٦، المنتقى شرح الموطأ ٨/ ٨٦.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.