ومع اتفاق العلماء على بطلان الوصية للوارث عند عدم الإجازة، وَصَحَّت وصية الأجنبي إلا أنهم اختلفوا، هل يحاص الوارث الأجنبي فيأخذ الأجنبي ما خرج له من المحاصة، أم يكون الثلث جميعه للأجنبي، خلاف بين العلماء على قولين:
القول الأول: أن الأجنبي يحاص الوارث، فما حصل للوارث اقتسمه مع بقية الورثة، وأخذ الأجنبي ما خرج له من المحاصة.
وهو المشهور من مذهب الحنفية (٤)، وقول المالكية (٥)، والشافعية (٦)، والحنابلة (٧).
القول الثاني: أن الثلث جميعه للأجنبي، وعليه فلا محاصة مع الوارث.
وهو رأي لبعض الحنفية، وبعض المالكية (٨).
الأدلة:
أدلة القول الأول:
استدل أصحاب القول الأول:
١ - أنّه أوصى بما يملك الإيصاء به وبما لا يملك، فصحّ في الأوّل لا الثّاني.