استدل القائلون بصرف الوقف المنقطع الآخر إلى أقارب الواقف بما يأتي:
١ - حديث سعد بن أبي وقاص ﵁، وفيه قول النبي ﷺ:" إنك إن تدع ورثتك أغنياء خير من أن تذرهم عالة يتكففون الناس "(١).
فهذا دليل على أن أقارب الواقف أولى ببره وخيره، فيصرف الوقف إليهم.
٢ - ما رواه البخاري من طريق عمرو بن الحارث، عن زينب امرأة عبد الله ﵄، وفيه قول النبي ﷺ:«نعم لها أجران: أجر القرابة وأجر الصدقة»(٢).
وجه الدلالة: كما سبق.
٣ - حديث أبي طلحة ﵁، وفيه قول النبي ﷺ لأبي طلحة ﵁:" أرى أن تجعلها في الأقربين "(٣).
٤ - القياس على الميراث، فإذا اختصوا بالميراث، فكذا الوقف المنقطع الآخر (٤).
دليل القول الرابع: يُستدل لرجوع الوقف بعد انقطاعه إلى واقفه في حياته وإلى ورثته من بعده " بأن بقاء الوقف بلا مصرف متعذر، وإثبات مصرف لم يذكره الواقف بعيد "(٥)، فيعود إلى الواقف إن كان حيّاً، وإلى ورثته إن كان ميتاً.
(١) صحيح البخاري في الوصايا رقم (٢٧٣٨)، ومسلم في الوصية/ باب حدثنا أبو خيثمة رقم (١٦٢٧). (٢) سيأتي تخريجه برقم (٢٣١). (٣) سبق تخريجه برقم (٤). (٤) ينظر: المغني، مصدرسابق، (٨/ ٢١٢). (٥) نهاية المحتاج، مرجع سابق، (٥/ ٣٧٠).