الوجه الأول: أنه لا يسلم بقاء الوقف بلا مصرف، بل له مصرف، وهم الفقراء والمساكين من أقارب الواقف، أو من غيرهم، أو المصالح.
الوجه الثاني: أن رجوع المال إلى واقفه نوع من الرجوع في الصدقة، وهذا غير جائز؛ كما تقدم في أدلة الرأي الأول.
الوجه الثالث: أن القول بإرجاع الوقف إلى الورثة إبطال للوقف، وهذا مخالف لمقصود الواقف.
دليل القائلين بصرفه في المصالح: استدل القائلون بصرفه في المصالح بأنه مال لا مستحق له، فأشبه مال من لا وارث له، فيصرف في المصالح (١).
دليل القائلين برجوع الوقف إلى ورثة الموقوف عليه: يُستدل للقول برجوع الوقف إلى ورثة الموقوف عليه بأن المال الموقوف ملك للموقوف عليه، فإذا انقرض صرف لورثته من بعده (٢).
ونوقش: بأن هذا غير مسلم، فملكية العين ليست للموقوف عليه، بل هي لله، كما سبق تحريره.
دليل من قال: بأن الوقف منقطع الآخر يصرف لمستحقي الزكاة: